السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
368
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
يا أبا عبد اللَّه ما جاء بك ها هنا ؟ قال : جئت أطلب دم عثمان ، قال علي عليه السّلام : تطلب دم عثمان قتل اللَّه من قتل عثمان ، أنشدك اللَّه يا زبير هل تعلم أنك مررت بي وأنت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو متكئ على يدك فسلم عليّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وضحك إلي ثم التفت إليك فقال لك : يا زبير إنك تقاتل عليا وأنت له ظالم ؟ قال : اللهم نعم ، قال علىّ عليه السلام : فعلى م تقاتلنى ؟ قال الزبير : نسيتها واللَّه لو ذكرت ما خرجت إليك ولا قاتلتك ( الخ ) . ( ثم ) إن هاهنا جملة من الأخبار يناسب ذكرها في خاتمة هذا الباب . ( أحدها ) ما ذكره الهيتمي في مجمعه ( ج 7 ص 27 ) قال : عن مطرف قلنا للزبير : يا أبا عبد اللَّه ما جاء بكم ؟ ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه ، فقال الزبير : إنا قرأناها على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان * ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت فينا ، قال : رواه أحمد باسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح . ( ثانيها ) ما ذكره ابن عبد البر في استيعابه ( ج 1 ص 207 ) في ترجمة طلحة بن عبيد اللَّه ، قال : ثم شهد طلحة بن عبيد اللَّه يوم الجمل محاربا لعلى عليه السّلام فزعم بعض أهل العلم أن عليا عليه السلام دعاه فذكره أشياء من سوابقه وفضله فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير واعتزل في بعض الصفوف فرمى بسهم فقطع من رجله عرق النساء فلم يزل ينزف حتى مات . ( ثالثها ) ما ذكره السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه ِ الْقُرْآنُ ) * في سورة البقرة ( قال ) وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم :